الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

736

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

الطاعون وهو راض عنه ، ثم جلس سيدنا الشيخ إسماعيل المشار إليه في منصب الإرشاد ، فلازم رحابه ملازمة تامة ، وخدمه خدمة كاملة ، واغتنم بركة أنظاره ، وفيوضات أسراره إلى أن استشهد بعد حضرة مولانا بسبعة عشر يوما ، وقد أوصى له بثلث ماله بالغا ما بلغ ، وقال ما أليقه بأن يكون شيخ السجادة من بعدي . ثم لما عهد سيدنا الشيخ إسماعيل إلى مولانا الشيخ عبد اللّه الهروي بالخلافة العامة ، قام سيدي الجد الأمجد بواجب صحبته ، وإخلاص طاعته ، واستجلاب رضاه ومحبته ، مع قيامه بإقامة الأذكار الخواجكانية في جامعه المذكور . ترتيب عادته في أمور عبادته وقد رتب - قدس اللّه سره - العبادات في جميع الأوقات أحسن ترتيب ، فكان يقوم الليل على وجه السنة المطهرة ، فإذا كان وقت السحر تلا الذكر الخواجكاني مع أصحابه إلى أذان الفجر ، فيصلي بالناس ، ثم يجلس معهم فيقرأ القرآن إلى الإشراق ، فيركع سبحة الإشراق ، ثم يعيد ذكر الخواجكان ، فإذا انقضى يدخل حجرته فيقرأ للطلبة درسا أو درسين من فقه الإمام الشافعي ، أو حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أو غيره من فنون العلوم الشرعية إلى الضحى ، ثم يأتي إلى منزله فيقيل ، ثم يصلي سبحة الضحى في الجامع حتى إذا أذن الظهر صلّى بالناس ، ودخل حجرته إما لقراءة درس ، أو لذكر وفكر إلى العصر ، فيصلي الفريضة بالناس ، ثم يتلو الذكر الشريف ، فإذا قضي رجع إلى منزله ، فتناول ما تيسر من الطعام ، ثم رجع إلى حجرته واشتغل بذكره ، أو مراقبته ، أو مطالعة دروسه إلى المغرب ، فإذا صلّى بالناس ، وأتم سننه تلا الذكر المبارك ، ثم جلس يقرأ درس تفسير كلام اللّه المجيد إلى العشاء ، فبعد صلاتها يرجع إلى داره ، وكثيرا ما كان يهجر فراشه ، ويبقى في المسجد تنشيطا للإخوان على قيام الليل ، فيقوم إلى السحر وهكذا ، ثم ليلة الثلاثاء وصبيحتها ، وليلة الجمعة